السيد محمد الصدر
170
منة المنان في الدفاع عن القرآن
الحادثة . الخامسة : كلّ هذه الجهات أو بعض منها . فالمهمّ أنَّ السياق واضحٌ في وجود فردٍ مهمٍّ بين جماعةٍ وأنَّ خطاب النبي لهم كان للمجموع ، لا لخصوص عاقر الناقة . وفي قوله : نَاقَةَ اللَّهِ سؤالان : الأوّل : عن النصب والثاني : عن نسبتها إلى الله سبحانه . أمّا عن نصبها ففيها عدّة أُطروحاتٍ : الأُولى : ما عن ( الميزان ) « 1 » من أنَّها منصوبةٌ على التحذير ، كان مدخول التحذير ينبغي أن يكون نصبها كالحال والتمييز ، أو يراد به التحذير ، فيرجع إلى وجهٍ آخر . الثانية : التقدير لفظاً : احذروا ناقة الله ، كما هو في ( الميزان ) « 2 » أيضاً . الثالثة : التقدير معنى . الرابعة : أنَّه منصوبٌ بقال . الخامسة : أنَّ محلّه من الأعراب مبتدأ خبره مقدّر موجود أو خبر له مبتدأ مقدّر ( هذه ناقة ) . إلّا أن هذا لا يتمّ لوجوهٍ : الأوّل : كما أنَّ التحذير سببٌ للنصب كالعدو ، فإنَّ الحثّ والترهيب سببٌ للنصب ، كعظّموا ، وسنرى أنَّ هذا أنسب . الثاني : أنَّ التحذير ليس من الناقة بذاتها ، بل قتل الناقة ، فيحتاج إلى
--> ( 1 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 299 : 20 ، تفسير سورة الشمس . ( 2 ) أُنظر المصدر السابق .